علي أصغر مرواريد

200

الينابيع الفقهية

فإذا أراد أن يتوضأ وضوء الصلاة فليجعل الإناء على يمينه وليقل إذا نظر إليها : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، ثم يقول : بسم الله وبالله ، ويأخذ كفا من الماء فيتمضمض به ثلاثا ويقول : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ، ويأخذ كفا آخر ويستنشق به ثلاثا ويقول : اللهم لا تحرمني طيبات الجنان واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وريحانها . ثم يأخذ كفا آخر فيضعه على جبهته فيغسل به وجهه ، وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا ما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا ، فما خرج من ذلك فليس من الوجه ولا يجب غسله ولا مسحه ، ثم يأخذ كفا آخر فيغسل به وجهه ثانيا على ما وصفناه . ثم يأخذ كفا آخر فيضعه على مرفقه الأيمن فيغسل به يده مرة إلى أطراف الأصابع ويغسل معه المرفق ، ثم يغسله دفعة أخرى بكف آخر من الماء يضعه على باطن ذراعه فيغسلها من المرفق إلى أطراف الأصابع . ثم يغسل يده اليسرى مرتين كما يغسل يده اليمنى ، ثم ليمسح بباقي نداوة يده من قصاص شعر الرأس مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، ثم ليمسح ظاهر قدميه بما بقي فيهما من النداوة إلى الكعبين وهما النابتان في وسط القدم ولا يستأنف لمسح الرأس والرجلين ماء جديدا . والمرأة تفعل في وضوئها مثل ما ذكرناه إلا أنها تبتدئ في غسل يديها بباطن ذراعيها ، والرجل يبتدئ بظاهرهما ، ويجوز لها أن لا تضع قناعها في صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة بل تدخل أصابعها تحت القناع ، ولا بد لها من وضع القناع في صلاة الغداة والمغرب . والمضمضة والاستنشاق سنتان وليسا بفرضين لا في الوضوء ولا في الغسل من الجنابة ولا يكونان أقل من ثلاث مرات ، وما قدمناه من التسمية على حال الطهارة والدعاء عند غسل الأعضاء فمندوب إليه لا يخل تركه بالطهارة إلا أن يكون تاركه مهملا سنة ومضيعا فضيلة ، وغسل الوجه مرة واحدة فريضة ومرتين سنة وفضيلة فمن زاد على المرتين فقد